اختيار الدراسات وفرزها للمراجعة
لاختيار الدراسات وفرزها في مراجعة أكاديمية، حدّد معايير الإدراج والاستبعاد مسبقًا من سؤال المراجعة والبروتوكول، ثم طبّقها على السجلات في فحص العنوان والملخص وعلى التقارير في تقييم النص الكامل. استبعد فقط عندما يكون عدم الأهلية واضحًا؛ أمّا نقص المعلومات فلا يُعامل كدليل على عدم الأهلية، بل يستلزم تقييمًا إضافيًا وفق الإجراء المحدد مسبقًا مع توثيق القرار وسببه.
مسار القرار من السجل المسترجع إلى الدراسة المدرجة
يعتمد الفرز على منطق واحد متكرر: معيار أهلية محدد مسبقًا، ثم قرار يتناسب مع مقدار المعلومات المتاحة في كل مرحلة، ثم توثيق يمكن تتبعه.
- ثبّت معايير الأهليةحوّل سؤال المراجعة والبروتوكول إلى شروط إدراج واستبعاد يمكن تطبيقها بصورة متسقة.
- افحص العنوان والملخصاستبعد السجل عند وجود عدم أهلية واضح؛ ومرّر السجلات المؤهلة احتماليًا أو غير المحسومة إلى النص الكامل.
- قيّم النص الكاملاستخدم التفاصيل الكاملة لحسم السمات التي لم تكن معروفة، ثم أدرج الدراسة أو سجّل سبب استبعاد محدد.
- احسم الخلاف ووثّق المسارقارن قرارات المراجعين، طبّق آلية التوافق أو التحكيم عند الحاجة، واحتفظ بأعداد المراحل وأسباب الاستبعاد.
القاعدة الحاسمة: غياب معلومة لازمة للحكم ليس هو نفسه عدم استيفاء المعيار؛ يجب أن يتبع القرار ما تثبته المعلومات المتاحة وما يحدده البروتوكول.
يحدد سؤال المراجعة ومنهجها نطاق معايير الأهلية، وتحوّل هذه المعايير النطاق النظري إلى قرارات تشغيلية: مؤهل، غير مؤهل، أو غير محسوم بعد. وقد تختلف تفاصيل سير العمل باختلاف نوع المراجعة والبروتوكول وهيكل الفريق، لكن منطق الأهلية يظل الأساس الذي يربط السجلات المسترجعة بالمجموعة النهائية المدرجة.
ويختلف الفرز عن العثور على السجلات عبر البحث في الأدبيات، وعن التقييم النقدي لجودة الدراسات، وعن تنظيم الأدلة بعد الاختيار. لذلك تبدأ عملية الاختيار العملية بتحديد معايير الإدراج والاستبعاد قبل تطبيقها على السجلات.
جدول المحتويات
تحديد معايير الإدراج والاستبعاد قبل الفرز
يجب تحديد معايير الإدراج والاستبعاد قبل بدء الفرز وربطها مباشرة بسؤال المراجعة. تحدد معايير الإدراج الشروط التي تجعل الدراسة مؤهلة، بينما تحدد معايير الاستبعاد الشروط التي تجعلها غير مؤهلة.
يمنح تحديد معايير الأهلية مسبقًا كل قرار فرز أساسًا صريحًا، ويقلل من تغيير القواعد استجابةً للدراسات التي تظهر بعد البحث. وتعتمد المعايير المناسبة على نطاق المراجعة ومنهجها؛ فقد تتطلب مراجعة ضيقة تحديدًا دقيقًا للمشاركين أو التدخلات أو المقارنات أو تصميمات الدراسات، بينما تستخدم مناهج أخرى حدود أهلية أوسع عمدًا.
لذلك ينبغي أن يوجّه اختيار منهج المراجعة معايير الأهلية بدل الاعتماد على قالب واحد لكل مراجعة. وتترجم المعايير سؤال المراجعة والنطاق المحدد في البروتوكول إلى شروط تسمح بالإدراج أو تبرر الاستبعاد أو تستلزم الاحتفاظ بالسجل لمزيد من التقييم.
تُشتق فئات الأهلية من عناصر سؤال المراجعة وتصميم الدراسة والإعداد والحدود العملية للنشر. ويوضح الرسم كيف يقيّد سؤال المراجعة قرارات الأهلية قبل بدء الفرز.
أبعاد الأهلية التي قد تحتاج إلى تعريف مسبق
- المشاركون أو السكان: حدّد الخصائص المرتبطة بسؤال المراجعة؛ تُستبعد السجلات الواقعة خارج تلك الخصائص عندما يكون عدم التطابق واضحًا.
- التدخل أو التعرض: حدّد التدخل أو التعرض أو المفهوم المؤهل؛ أدرج السجلات التي تتناول الشرط المحدد واستبعد حالات عدم التطابق المؤكدة.
- المقارنة: إذا كان سؤال المراجعة يتطلب مقارنة، فحدّد شروطها المؤهلة. وإذا لم تكن المقارنة مطلوبة في المنهج المختار، فلا تجعلها قاعدة استبعاد مصطنعة.
- تصميم الدراسة: حدّد تصميمات الدراسات المؤهلة؛ يُستبعد السجل عندما يتبيّن أن تصميمه يقع خارج النطاق المحدد مسبقًا.
- الإعداد: ضع قيودًا جغرافية أو مؤسسية أو مجتمعية أو سريرية فقط عندما تكون ذات صلة بسؤال المراجعة؛ الإعدادات الواقعة بوضوح خارج تلك الحدود غير مؤهلة.
- خصائص النشر: حدّد أي قيود يضعها البروتوكول على نوع النشر أو حالته، وطبّقها كشروط أهلية لا كبديل عن الحكم على جودة الدراسة.
- الفترة الزمنية: استخدم حدًا زمنيًا للنشر أو فترة الدراسة عندما يتطلب السؤال أو البروتوكول ذلك؛ تُستبعد الدراسات خارج الفترة المحددة على أساس هذا المعيار.
- اللغة: اذكر أي قيد لغوي صراحةً عندما يستخدم البروتوكول واحدًا؛ القيد اللغوي شرط محتمل وليس متطلبًا ثابتًا لكل مراجعة.
يمكن أن يتغير نطاق المعايير وصياغتها حسب نوع المراجعة، كما يظهر في الفروق بين المراجعة المنهجية ومراجعة النطاق. وبمجرد بدء الفرز، يجب تطبيق المعايير المحددة مسبقًا بصورة متسقة على الحالات المتشابهة.
فحص الدراسات على مرحلتين
يُجرى فرز الدراسات غالبًا على مرحلتين: فحص العنوان والملخص أولًا، ثم تقييم النص الكامل للسجلات التي ما تزال مؤهلة احتماليًا أو لم تُحسم أهليتها.
تستخدم المرحلة الأولى المعلومات المحدودة في العناوين والملخصات، بينما تستخدم المرحلة الثانية التفاصيل المتاحة في النص الكامل. وتطبّق المرحلتان معايير الأهلية نفسها على مستويين مختلفين من المعلومات بدل تغيير منطق الأهلية بينهما.
توفر السجلات المسترجعة من البحث في الأدبيات مدخلات هذا المسار. ويوضح الشكل كيف تنتقل السجلات المحتمل تأهلها أو غير المحسومة من الفحص الأولي إلى قرار أهلية أكثر تفصيلًا.
- فحص العنوان والملخص: افحص كل سجل مسترجع مقابل معايير الأهلية باستخدام ما يظهر في عنوانه وملخصه. استبعد السجل عندما يكون عدم الأهلية واضحًا من هذه المعلومات؛ أما السجلات المؤهلة احتماليًا أو غير المحسومة فتنتقل إلى تقييم النص الكامل.
- تقييم النص الكامل: افحص التقرير الكامل مقابل معايير الأهلية نفسها باستخدام التفاصيل الإضافية المتاحة. يحدد هذا التقييم ما إذا كانت الدراسة تستوفي شروط الإدراج النهائي أو ما إذا كان الاستبعاد مبررًا بسبب محدد.
إذا لم تكفِ معلومات المرحلة الأولى لاتخاذ قرار استبعاد موثوق، فالقيمة الصحيحة لذلك السجل هي الحاجة إلى تقييم إضافي، لا الاستبعاد الافتراضي.
قد يختلف سير العمل الدقيق باختلاف منهج المراجعة والبروتوكول؛ لذلك فإن النمط ذي المرحلتين شائع لكنه ليس إلزاميًا لكل أنواع المراجعات. المتطلب الأساسي هو تسلسل قابل للتكرار وموثق يصل من السجلات المسترجعة إلى مجموعة الدراسات المدرجة.
فحص العناوين والملخصات وفقًا لمعايير الأهلية
يجب أن يستبعد فحص العنوان والملخص السجل فقط عندما تكون المعلومات المتاحة كافية للحكم على عدم أهليته وفق معيار محدد مسبقًا. طبّق في هذه المرحلة المعايير التي يمكن تقييمها بصورة معقولة من العنوان والملخص.
إذا كانت المعلومة الحاسمة مفقودة أو غامضة، فتعامل مع السجل على أنه غير محسوم بدل افتراض عدم أهليته. ويمكن لعدم استيفاء معيار واضح أن يبرر الاستبعاد، لكن المعلومة غير المكتملة ليست فشلًا للمعيار.
يوضح المثال التالي حالات القرار الثلاث التي يجب تمييزها في الفرز الأولي.
- غير مؤهل بوضوحاستبعد السجل عندما يبيّن العنوان أو الملخص بوضوح أنه لا يستوفي معيار أهلية صريحًا.
- مؤهل احتماليًااحتفظ بالسجل عندما تشير المعلومات المتاحة إلى أنه قد يستوفي المعايير ويستحق تقييم النص الكامل.
- غير محسوممرّر السجل إلى تقييم النص الكامل عندما تمنع المعلومات المفقودة أو الغامضة اتخاذ قرار استبعاد موثوق.
مثال ذلك: إذا كان موقع الدراسة معيار أهلية ولم يذكره الملخص، فإن غياب الموقع لا يثبت عدم الأهلية؛ يبقى السجل غير محسوم إلى أن يوفر النص الكامل معلومات تسمح بتطبيق المعيار.
تقييم النصوص الكاملة للإدراج النهائي
يطبّق تقييم النص الكامل معايير الأهلية على التقارير التي وصلت إلى هذه المرحلة، ويستخدم التفاصيل التي لم تكن متاحة أثناء الفرز الأولي لحسم السمات غير المعروفة سابقًا. يجب أن يكون الحكم مرتبطًا بكل معيار على حدة، لا بانطباع عام عن صلة التقرير بالموضوع.
- استيفاء معايير الأهلية
- إدراج الدراسة ضمن المجموعة النهائية عندما تؤكد معلومات النص الكامل الشروط المطلوبة.
- عدم استيفاء معيار محدد
- استبعاد موثق مع تسجيل السبب المحدد، مثل تصميم دراسة غير مؤهل أو مجموعة سكانية خارج النطاق.
- نقص معلومات حاسمة
- الأهلية غير محسومة؛ سجّل الغموض واتبع الإجراء المحدد مسبقًا في البروتوكول بدل تحويل غياب المعلومة إلى عدم أهلية مفترض.
يوضح الشكل كيف تربط معلومات التقرير الكامل بين التحقق من معيار الأهلية والقرار النهائي الموثق.
قد يبدو سجل ما مؤهلًا من ملخصه، ثم يكشف النص الكامل أن تصميم الدراسة يقع خارج معايير الأهلية المحددة مسبقًا. عندئذ يجب أن يذكر سبب الاستبعاد معيار تصميم الدراسة نفسه، لا عبارة عامة مثل «غير ذي صلة».
فحص النص الكامل يقيّم الأهلية، وليس التقييم النقدي لجودة الدراسة. ولا يصبح جانب من جوانب الجودة سببًا للاستبعاد إلا إذا حدده البروتوكول مسبقًا كشرط أهلية. ويجب أن يظل قرار الإدراج أو الاستبعاد قابلًا للتتبع إلى المعلومة الواردة في التقرير والمعيار الذي طُبّق عليها.
استخدام مراجعين مستقلين وحل خلافات الفرز
يُستخدم الفرز المستقل بواسطة مراجعين اثنين على نطاق واسع في المراجعات المنهجية ومراجعات النطاق لتقليل تأثير الحكم الفردي على اختيار الدراسات. ويذكر دليل كوكرين أن تحديد ما إذا كانت الدراسة تستوفي معايير الأهلية ينبغي أن يقوم به شخصان على الأقل بصورة مستقلة.
يجب أن يحدد البروتوكول مسبقًا كيف تُحل الخلافات. والقاعدة التشغيلية هي أن يبقى الحكم الأولي لكل مراجع مستقلًا، ثم تُقارن القرارات ويُفحص سبب الخلاف بالرجوع إلى معيار الأهلية والمعلومات المتاحة.
يوضح الشكل تسلسل حل الخلاف من القرارين المستقلين إلى التوافق أو التحكيم عند الحاجة.
- التقييم المستقل: يطبق كل مراجع معايير الأهلية دون استخدام قرار المراجع الآخر في حكمه الأولي.
- تحديد موضع الخلاف: قارن القرارين وحدد المعيار أو المعلومة أو التفسير الذي أدى إلى الاختلاف.
- المناقشة وفق المعايير: أعد فحص السجل المختلف عليه مقابل المعيار المحدد مسبقًا؛ الهدف هو تطبيق متسق للمعايير لا تفضيل رأي مراجع بسبب الأقدمية.
- الوصول إلى توافق: إذا حلت المناقشة اختلاف التفسير أو صححت خطأً، فسجّل قرار الأهلية المتفق عليه وأساسه.
- التحكيم عند الحاجة: إذا استمر الخلاف، يمكن لمراجع ثالث أن يحسمه وفق البروتوكول ومعايير الأهلية، مع توثيق قرار التحكيم.
ما الذي يسبب خلاف الفرز؟
- خطأ في التقاط المعلومات
- فاتت أحد المراجعين معلومة ذات صلة؛ الحل يبدأ بإعادة التحقق من السجل.
- اختلاف في تفسير المعيار
- قرأ المراجعان المعلومة نفسها بصورة مختلفة؛ الحل هو الرجوع إلى صياغة المعيار وتطبيقه بصورة متسقة.
- غموض حقيقي
- لا توفر المعلومات المتاحة حكمًا واضحًا؛ عندها يُتبع إجراء البروتوكول للتصعيد أو التحكيم بدل اختلاق يقين غير موجود.
فإذا أدرج أحد المراجعين سجلًا واستبعده الآخر بسبب اختلافهما في تفسير تصميم الدراسة، فيجب أن يعود الحل إلى معيار تصميم الدراسة المحدد مسبقًا وطرق البحث المبلغ عنها في السجل. يجب أن يعكس القرار النهائي الموثق المعيار وعملية الحل، لا سلطة أحد المراجعين.
توثيق قرارات اختيار الدراسة ومسارها
يتطلب اختيار الدراسات بشفافية سجلًا قابلًا للتتبع لأعداد كل مرحلة، وقرارات الاختيار، وأسباب استبعاد النص الكامل، والدراسات المدرجة نهائيًا. سجّل هذه المعلومات أثناء تقدم الفرز بحيث يمكن ربط ما دخل كل مرحلة بما خرج منها.
يجب التمييز بين السجل والتقرير والدراسة عندما يستخدم إطار الإبلاغ هذه الوحدات، لأن كل واحدة منها تمثل شيئًا مختلفًا في مسار الاختيار.
- السجل
- عنوان تقرير أو ملخصه، أو كلاهما، كما يظهر مفهرسًا في قاعدة بيانات أو موقع إلكتروني.
- التقرير
- وثيقة تقدم معلومات عن دراسة، مثل المقالة أو أي وثيقة تقريرية أخرى مرتبطة بها.
- الدراسة
- التحقيق أو البحث الأساسي نفسه؛ وقد تكون للدراسة الواحدة تقارير متعددة، لذلك لا يساوي عدد الدراسات المدرجة بالضرورة عدد التقارير المدرجة.
يوصي PRISMA 2020 بالإبلاغ عن عملية الاختيار من السجلات المحددة حتى الدراسات المدرجة، ويفضل تمثيلها بمخطط انسيابي في المراجعات المنهجية. وعندما يكون PRISMA مناسبًا لتصميم المراجعة، يعرض المخطط حركة الوحدات عبر التحديد والفرز واسترجاع التقارير وتقييم الأهلية والاستبعاد والإدراج؛ فهو يوثّق عملية الاختيار ولا يحدد معايير الأهلية نفسها.
- تحديد السجلات: سجّل عدد السجلات المحددة وما أزيل منها قبل الفرز بحيث يتطابق ذلك مع عدد بداية مرحلة الفرز.
- فرز السجلات: أبلغ عن عدد السجلات التي فُرزت والعدد المستبعد في فحص العنوان والملخص، مع الحفاظ على اتساق الوحدة التي يتم عدّها.
- استرجاع التقارير وتقييمها: ميّز بين التقارير المطلوب استرجاعها، وما تعذر استرجاعه، وما جرى تقييم نصه الكامل للأهلية.
- استبعادات النص الكامل: سجّل التقارير المستبعدة بعد التقييم وامنح كل مجموعة سببًا محددًا للاستبعاد بدل ترك السبب عامًا أو غير مفسر.
- الإدراج النهائي: أبلغ عن عدد الدراسات المدرجة، وعند الحاجة عدد التقارير المرتبطة بها بصورة منفصلة.
ويوصي PRISMA 2020 بذكر الأسباب الرئيسية لاستبعاد التقارير التي بدت مؤهلة مبدئيًا ثم استُبعدت بعد تقييم النص الكامل. وبعد تأكيد مجموعة الدراسات المدرجة ومسار اختيارها، تكون المهمة التالية هي تنظيم الأدلة المختارة دون معاملة ذلك العمل اللاحق كجزء من الاختيار.
ينتهي توثيق اختيار الدراسة بقرار إدراج نهائي قابل للتتبع إلى معيار الأهلية والمعلومة التي بُني عليها، وبسجل متسق يوضح كيف وصلت المراجعة إلى مجموعتها النهائية.